محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
476
الإنجاد في أبواب الجهاد
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في السَّلب للقاتل ، ولم يخمس السَّلبَ . واختلف أهل العلم من هذا الفصل في ثلاثة مواضع : في حكم السلب لمن يكون ، وفي حدِّ السلب ، وعلى ماذا يقع ، وفي صفة القتيل المسلوب . فأما حكم السلب ، فلأهل العلم في ذلك ثلاثة أقوال : قول : إنه مِلكٌ للقاتل ، يختصُّ به ، حُكماً من الله - عز وجل - ، لا يحتاج في ذلك إلى تقدم قول أميرٍ ولا غيره ، فهو يُحاز له من جملة الغنيمة ، من غير خمس يجب فيه ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأهل الظاهر ، وقاله محمد بن جرير الطبري ، وغيره ( 1 ) .
--> = وهو في « سنن سعيد بن منصور » ( 2 / 306 رقم 2698 ) ، ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 109 رقم 6492 ) . وأخرجه الطحاوي في « شرح المعاني » ( 3 / 226 ) ، وأبو عبيد في « الأموال » ( 772 ) ، والبيهقي في « السنن » ( 6 / 310 ) ، وابن عبد البر في « الاستذكار » ( 19753 ) من طرقٍ عن إسماعيل بن عياش ، به . وأخرجه أحمد ( 4 / 90 و 6 / 26 ) ، وابن الجارود في « المنتقى » ( 1077 ) من طريق أبي المغيرة ، عن صفوان بن عمرو ، به . وليس فيه : « قضى بالسَّلَب » . وأخرجه أبو يعلى ( 7191 و 7192 ) ؛ من طريقين عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن خالد بن الوليد ، به . وأخرجه أحمد ( 6 / 26 ) ، وغيره ، من حديث عوف بن مالك مطولاً ، وفيه قصة . ( 1 ) انظر في مذهب الشافعية : « الأم » ( 4 / 153 - 154 ) ، « الإقناع » ( 177 ) ، « الوجيز » ( 1 / 290 ) ، « حلية العلماء » ( 7 / 658 ) ، « الحاوي الكبير » ( 14 / 155 - ط . دار الكتب العلمية ) ، « مغني المحتاج » ( 4 / 234 ) ، « نهاية المحتاج » ( 6 / 144 ) ، « المجموع » ( 21 / 184 ، 187 ) ، « مختصر الخلافيات » ( 4 / 146 رقم 172 ) ، « تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام » لبدر الدين بن جماعة ( 216 - 218 ) . وسيذكر المصنف عنهم أن هذا إذا كان القتيل مقبلاً غير مدبر ، والحرب قائمة ، وهذا التفريق لا نعلم له دليلاً خاصّاً . وانظر : « رحمة الأمة » ( 2 / 165 - بهامش « الميزان الكبرى » للشعراني - ط . مصطفى البابي الحلبي ) . وفي مذهب الحنابلة : « المغني » ( 13 / 63 ) ، « الإنصاف » ( 4 / 148 ) ، « تنقيح التحقيق » ( 3 / =